بيان صحفي
إلى الرئيسية
25 تموز/يوليو مظهر من مظاهر فشل دولة الحداثة ولا خلاص إلا بإقامة الخلافة الراشدة

يعتبر تاريخ 25 جويلية/يوليو محطةً كاشفةً للأزمة العميقة التي تعيشها تونس منذ حقبة الاستعمار البغيض. فقد أثبتت دولة الحداثة، التي تقلبت بين الدكتاتورية والديمقراطية، أنها امتدادٌ للمنظومة التي أنشأها الاستعمار عقب هدم الخلافة، فارتبطت بمصالحه وشركاته الناهبة، إلى جانب إقصاء الإسلام عن الحكم والتشريع.
ويُعدّ غلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء والماء شاهداً على هذا الفشل الاستراتيجي، رغم ما تزخر به تونس الخضراء من كنوز دفينة وثروات كبيرة وطاقات هائلة، لكنها بقيت نهباً للكفار، بدل أن تُسخَّر لخدمة أهل البلاد واستقلال قرارهم وتحقيق نهضتهم.
أيها الأهل في تونس: إن الصراع الدائر اليوم بين رئيس الدولة ومعارضيه لا يتمحور حول تغيير واقع البلاد أو معالجة جذور أزماتها، بل يقتصر على الصراع حول من يتولى الحكم داخل المنظومة نفسها. لذلك تكررت الأزمات، واستمرت أوضاع الناس في التدهور؛ فالأنظمة الوضعية، على اختلاف أشكالها، لم تنتج إلا الفقر والظلم والفساد، إلى جانب التراجع المستمر في الخدمات الأساسية. ومن ثم، فإن تغيير الحكام وحده لن يبدل واقع البلاد ما دامت الأسس التي يقوم عليها النظام باقية كما هي.
ومن هذا المنطلق، فإن التغيير الحقيقي المنتج لا يتحقق إلا بالانحياز إلى أهداف الثورة، وذلك بإسقاط النظام الوضعي بكل أشكاله وأركانه ورموزه، وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه، من خلال بناء الدولة والمجتمع على أساس العقيدة الإسلامية، ورعاية شؤون الناس وفق الشريعة الإسلامية، واسترجاع ثروات الأمة وتحرير قرارها.
أيها الأهل في بلد الخضراء: إن حزب التحرير/ ولاية تونس، يستنفر طاقاتكم، لتعملوا معه لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتطبيق الشريعة الإسلامية، ويجمع الأمة خلف مشروعه لأخذ قيادتهم، ويطلب النصرة من أهل القوة والمنعة ليجعل من تونس نقطة ارتكاز لدولة الخلافة تأسياً برسول الله ﷺ في إقامة دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة.
وأمله بالله كبير أن يهيئ له من أهل القوة والمنعة من ينصرونه لتحقيق وعد الله سبحانه بالنصر والتمكين، وتحقيق بشرى رسوله ﷺ في الحديث الذي رواه الإمام أحمد: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس






